علي أنصاريان ( إعداد )
109
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ممن لا تنفعه العظة إلّا إذا بالغت في إيلامه ، فإنّ العاقل يتّعظ بالآداب ، والبهائم لا تتّعظ إلّا بالضّرب . اطرح عنك واردات الهموم بعزائم الصّبر وحسن اليقين . من ترك القصد ( 3727 ) جار ( 3728 ) ، والصّاحب مناسب ( 3729 ) ، والصّديق من صدق غيبه ( 3730 ) . والهوى ( 3731 ) شريك العمى ، وربّ بعيد أقرب من قريب ، وقريب أبعد من بعيد ، والغريب من لم يكن له حبيب . من تعدّى الحقّ ضاق مذهبه ، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له . وأوثق سبب أخذت به سبب بينك وبين اللّه سبحانه . ومن لم يبالك ( 3732 ) فهو عدوّك . قد يكون اليأس إدراكا ، إذا كان الطّمع هلاكا . ليس كلّ عورة تظهر ، ولا كلّ فرصة تصاب ، وربّما أخطأ البصير قصده ، وأصاب الأعمى رشده . أخّر الشّرّ فإنّك إذا شئت تعجلّته ( 3733 ) ، وقطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . من أمن الزّمان خانه ، ومن أعظمه ( 3734 ) أهانه . ليس كلّ من رمى أصاب . إذا تغيّر السّلطان تغيّر الزّمان . سل عن الرّفيق قبل الطّريق ، وعن الجار قبل الدّار . إيّاك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا ، وإن حكيت ذلك عن غيرك . الرأي في المرأة وإيّاك ومشاورة النّساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن ( 3735 ) ، وعزمهنّ إلى